أحمد بن يحيى العمري

450

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

عمل الإسكندرية وغير ذلك ، والنصافي والبياض ، ويعمل أكابرهم البادهنجات [ 1 ] « 1 » في الأكمام ، ويلبس البغالطيق من تحت فراجيهم ، وربما لبسوا الجباب المفرجة من ورائها ، ويختلف ركوبهم ، وغالبه شبيه بالجند أو يقارب له ، وتجمل هذه الطوائف بمصر أقل مما هم عليه بالشام في زيهم وملبوسهم ومركوبهم ، إلا ما يحكى عن قبط مصر في بيوتهم من اتساع الأحوال والنفقات حتى أن الواحد منهم يكون في ديوانه بأردأ [ 2 ] اللباس ويأكل أدنى المأكل ، ويركب ( المخطوط ص 220 ) الحمار حتى إذا صار في بيته ، انتقل من حال إلى حال ، وخرج من عدم إلى وجود . ولقد يبالغ الناس فيما يحكى من ذلك عنهم ، لبعد أحوالهم [ 3 ] وتباين أمورهم [ 4 ] « 2 » فأما التجار وأخلاط عامة الناس ، فتختلف أحوالهم في الملابس والزي حتى أن الفقراء وإن جمعهم زي الفقر وزيقه « 3 » ، وضمهم لباس التصوف ، فإنهم تتباين حالاتهم في الملابس وأطوارهم في التشكلات .

--> ( 1 ) السادمنجات ب 143 . ( 2 ) أمرهم ب 144 . ( 3 ) وزيقة سقطت من ب 144 .